السيد الخميني

190

زبدة الأحكام

صاحب البيت ، والأحوط الاقتصار على ما هو المعتاد أكله . ( مسألة 5 ) يجوز التداوي لمعالجة الأمراض بكل محرّم إذا انحصر العلاج به حتى الخمر بشرط العلم بكون المرض قابلا للعلاج . والعلم بأن تركه يؤدي إلى الهلاك أو إلى ما يدانيه ، والعلم بانحصار العلاج بها ، فلا تخفى شدة أمر الخمر ، فلا يبادر إلى تناولها والمعالجة بها إلّا إذا رأى من نفسه الهلاك أو نحوه لو ترك التداوي بها . الغصب وهو الاستيلاء على ما للغير من مال وحق عدوانا ، وهو من أفحش الظلم وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة إجماعا على حرمته . ( مسألة 1 ) للغصب حكمان تكليفيان ، وهما الحرمة ووجوب الرد إلى المغصوب منه أو وليه ، وحكم وضعي ، وهو الضمان بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب ، وكون تلفه وخسارته عليه وانه إذا تلف يجب عليه دفع بدله ، ولا يجري ضمان اليد في غصب الحقوق . ( مسألة 2 ) لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته ، وان أثم بذلك وظلمه ، فليس عليه ضمان ، نعم لو استوفى منه منفعة لزمته أجرته ، أو تلف بتسبيب منه ضمنه . ( مسألة 3 ) استيلاء الغاصب على المغصوب يختلف باختلاف المغصوبات ، والميزان صيرورة الشيء تحت يد الغاصب عدوانا ، ففي غير المنقول يكفي في غصب الدار والد كان ونحوهما أن يسكنها أو يسكن غيره فيها بعد ازعاج المالك عنها وأما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة من مالكها عدوانا .